العقل العربي | The Arab Mind






بعد التصريحات الأخيرة التي قام بها عبد المنعم أبو الفتوح و مرشد الإخوان المسلميين في إحدى القنوات الصهيونية و الذي إعترفا فيها بحق إسرائيل في الوجود مع إحترامها لقرارات الشرعية الدولية و على ضرورة إعتراف حماس بوجود إسرائيل ...كذلك بعد الإنتقال المفاجأ للإسلام السياسي من موقع العداء لأميركا والغرب إلى الحوار المعلن معه وصولاً إلى التحالف الذي أصبح واقعاً ملموساً و في ظلّ ما نشهده الآن من تتسابق قيادات الإخوان المسلمين في كلّ من مصر وليبيا وتونس إلى تقديم أوراق اعتمادها إلى الغرب وتطمينه بأنهم لن يزعجوا طفل الغرب المدلل "إسرائيل"، وأنهم ملتزمون بالمعاهدات الموقعة معها...تتضح لنا العديد من الأشياء من بينها رغبة الغرب في الرهان على هذا التنظيم الإسلامي لتجاوز التحديات المستقبلية ...

لكن يبقى السؤال المطروح : ما فائدة الغرب من هذا ؟


سأتحدث اولا عن كتاب  « العقل العربي | The Arab Mind » لصاحبه رافيال باتي Raphael Patai الذي أخذ هذه الأطروحة من هركابي Y. Harkabi  الذي كان في وقت من الاوقات يشرف على كل اجهزة الاستخبارات في الكيان الصهيوني:  الشين بيت Shin-Bet، والموساد Mossad وأمان Aman.  

Download

نظرية هركابي تقول: لقد قاتلنا العرب في عدة حروب وهزمناهم عسكرياً لكن في اثر كل حرب يتولد مشهد سياسي اكثر تعقيداً وتزداد مشكلتنا مع العرب تعقيداً ولذلك ان الحرب ضد العرب لن تمنح الامن لاسرائيل بل كل حرب تلد اخرى وان افضل طريقة هو التركيز على التسوية السياسية وفي هذه من الممكن ان نحقق الانتصار النهائي على العرب ومن الممكن ان نأخذ من العرب على طاولة المفاوضات اكثر مما نأخذ منه في الحرب وطبيعة العقل العربي والشخصية العربية تؤكد لنا ذلك. فالعربي عنيد في الحروب والمواجهات  ولكنه مَلُول في الحوار والمفاوضة ومن الممكن - ولأنَّه قصير النَفَس وفاقد للرؤية السياسية ومُهشم من الداخل نتيجة الهزائم العسكرية المتكررة- استخلاص مكاسب سياسية عديدة منه على طاولة المفاوضات. لقد اصبح هركابي الاب الروحي لحزب العمل الاسرائيلي الذي يضم عُتاة المحاربين الصهاينة امثال اسحاق رابين وشيمون بيريز وغيرهما كثيرون. واصبح يُشكل مدرسة سياسية في ذاتها، لذلك نلاحظ ان حزب العمل يؤكد دائما على التسوية السياسية في برنامجه السياسي.

فلو بُعث هركابي من قبره وسأله الرئيس بوش قبل شن الحرب على العراق وقال له: هل نغزو العراق؟ لكان جواب هركابي: لا انصح بالغزو العسكري ولكن بالغزو السياسي فالغزو السياسي في بلاد العرب يحقق نتائج على الارض اكثر من الغزو العسكري ولو غزوت عسكريا سيتولد مشهد سياسي اكثر تعقيداً من وجود صدام حسين الآيل للسقوط. ويبدو ان الادارة الامريكية تعلمت من درس العراق خلاصة مقولة هركابي وبعد ان كانت منذ سنتين تهدد كلا من ايران وسوريا انخفضت وتيرة التهديد واخذت الولايات المتحدة تكثف من وتيرة الضغط السياسي الذي يركز على سياسة التفكيك والترويض لكلي من ايران وسوريا.

الدكتور النفيسي يتحدث عن هذا الكتاب





ففي قطر تحديداً في الدوحة لو نتابع ما تقوم به مؤسسة راند RAND الامريكية من محاولة اعادة هيكلة وصياغة المجتمعات العربية الإسلامية وفق الصيغة الامريكية ومن يقرأ بتمعّن ورقة شيريل بينارد Cheryl Benard العاملة في المؤسسة المذكورة بعنوان «الاسلام المدني الديموقراطي Civil Democratic Islam» يدرك أنها محاولة من جانبها لاعادة صياغة وهيكلة التنظيمات الاسلامية العاملة في العالم العربي وفق المرامات الاستراتيجية الامريكية.

أما في مصر كان البداية رصد السفارة الأميركية في القاهرة لجماعة الإخوان المسلمين المصريين،  مع أنّ واشنطن لطالما كانت حذرة إزاءهم، لكن من دون أن تكون مقتنعة بنظرية «البعبُع الإخواني» التي أثارها نظام حسني مبارك الرئيس السابق لتبرير بقائه في الحكم  على قاعدة أنّ البديل له هو حكم الإسلاميين. و بعدها تحوّل الاهتمام من محاولة فهم كيف يعملون داخلياً وخارجياً، وجمع أكبر كمية من المعلومات حولهم  والسعي إلى استقراء خطواتهم المستقبلية  إلى أن فُتح خطّ مباشر معهم في عام 2007 عن طريق ما يمكن تسميته «رجل أميركا داخل الإخوان» و مصدر هذه الأخبار هو موقع ويكيليكس 

EGYPT'S MUSLIM BROTHERS - PART I: HISTORY AND STRUCTURE


إذاً هذه هي الإجابة عن سؤال البداية، انهم يعالجوننا الآن على طريقة هركابي. لاحرب ولا عسكر بل غزو سياسي طويل الامد وتغلغل ثقافي وتفكيك سياسي واجتماعي للبنى الاجتماعية والسياسية التقليدية ذات النظرة الغير الودية للتدخلات الامريكية في الشؤون العربية خاصة في الشأن الثقافي والديني والحضاري .

وفي ظلّ هذه الاستدارة للإخوان المسلمين و علاقتهم بأمريكا و اعترافهم بدولة إسرائيل في صورة إحترامها لقرارات الشرعية الدولية و حتى إعتبار الديمقراطية الصهيونية مثال يحتذى به في المنطقة أو هو تحدي جديد لحركاتهم الإسلامية في إثبات وجود ديمقراطيات أخرى منافسة لديمقراطية الكيان الصهيوني،فإن  انظارنا تتجه إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس المحسوبة على الإخوان المسلمين، لمعرفة إلى أين تتجه بوصلتها و خاصةً بعدما قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم ال ثاني إن حركة حماس قد انتهت كحركة مقاومة مسلحة، لأنها لن تجد من يحتضنها بعد خروجها من سوريا ...كذلك بعد دعوة قطر حماس الى تشكيل حزب سياسي والتخلي عن المقاومة يصبح الأمر الثاني المؤكد هو رغبة الغرب و إسرائيل إلى جر حماس إلى طاولة التفاوض و المماطلة بمساعدة اغراءات قطر و رغبة كل التظيمات الإخوانية في العالم العربي إلى إعادة بناء فرع "الإخوان المسلمين" في فلسطين بهدف الحصول على الاعتراف الدولي المتنامي الذي تحصل عليه أحزاب "الإخوان المسلمين" في العالم العربي.



فالهدف الحقيقي للغرب و إسرائيل في رهانهم على تنظيمات الإخوان المسلمين في العالم العربي جر حركة المقاومة حماس التي تأسست عام 1987 عقب اندلاع الانتفاضة الأولى و التي لم تستطع إسرائيل كسر شوكتها لا بالحرب و لا بالحصار ، إلى  طاولة المفوضات و دعوة إسرائيل إلى إحترام قرارات الشرعية الدولية كما تتحدث الآن بقية احزاب "الإخوان المسلمين" في العالم العربي و إسرائيل تعلم جيداً أنها لن تجد صعوبة في التلاعب بالقرارات الدولية بمساعدة أمريكا .

يبدو أن "الإخوان المسلمين" لم يأخذوا في الاعتبار نقاط الضعف في الحالة السابقة. فبعد أن ناضل الفلسطينيون ضد قرارات هيئة الأمم، باعتبار أن هذه الهيئة الدولية هي التي شرعت قيام دولة الاحتلال على أرض فلسطين، وهي التي رعتها حتى نمت وازدهرت، لا يجوز الركون إليها، ولا الاطمئنان إلى نواياها و  لا العمل على تغيير الموقف الفلسطيني ليقبل بقرارات الشرعية الدولية كما فعلت منظمة التحرير سابقاً، فقد حققت دولة الاحتلال اسرئيل إنجازًا لها عندما قبلت منظمة التحرير بتلك القرارات التي أدت لقيام سلطة الحكم الذاتي الفلسطينية،حيث أدى ذلك إلى اعتراف منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية بدولة الاحتلال وبحقها في الوجود وفي العييش بأمان في 78% من أرض فلسطين...لقد كان ذلك تجاوزًا لحقوق الشعب الفلسطيني التاريخية.

و هذه  أبرز الثغرات الواردة في أهم قرارات الشرعية الدولية:

أولاً: قرار 181 [قرار التقسيم الصادر في 29/11/1947م]:

1.  هو مجرد توصية غير ملزمة.
2.  قائم على أساس دولتين في فلسطين: دولة يهودية، ودولة عربية. أي إن الاعتراف به يعني الإقرار بدولة يهودية على 56.47% من فلسطين.
3.  نصّ على تدويل القدس، وفي تفاصيل التدويل ما يفسح المجال أمام اليهود لإحكام سيطرتهم عليها في غضون عشر سنوات من تنفيذ التدويل.
4.  يمنح الحق للحاكم الدولي لمدينة القدس أن يتدخل في شئون الدولة العربية ومدى رعايتها لشئون الديانات الأخرى. وسيظل ذلك سيفًا مسلطًا عليها.
5.  نصّ القرار على اتحاد اقتصادي في كل فلسطين، يمنح اليهود فرصة التحكم بالمشاريع الكبرى والمفصلية في كل فلسطين بما فيها القدس الدولية.

ثانيًا: قرار 194 [الشهير بقرار عودة اللاجئين والصادر في 11/12/1948م]:

1.  هو قرار غير ملزم التنفيذ لعدم استناده إلى الفقرة السابعة من ميثاق هيئة الأمم.
2.  نصّ على تدويل القدس وفقاً لما ورد في قرار 181.
3.  لا يجوز الانتقاء من القرار ما نريد 'عودة اللاجئين' ونرفض ما لا نريد 'تدويل القدس'، وإنما يؤخذ جملةً واحدة، أو يجب استخراج قرار جديد يختص بعودة اللاجئين.
4.  نصّت الفقرة 11 منه على: 'تقرر وجوب السماح بالعودة في أقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى ديارهم؛ وعن كل مفقود أو مصاب بضرر، عندما يكون من الواجب وفقًا لمبادئ القانون الدولي، أن يعوض عن ذلك الفقدان أو الضرر من قبل الحكومات أو السلطات المسئولة'. وهذا يعني:
5. لا تحديد لموعد العودة. وإن دولة الاحتلال تعتبره قد عفا عليه الزمن ولا يصلح للتطبيق.
6.  سوف تثير دولة الاحتلال شرط 'العيش بسلام بجانب جيرانهم' إذا تم التوصل لاتفاق بشأن العودة، لتقول: إنها تريد ضمانة بأن العائدين سيعيشون بجانبها بسلام. وقد تطلب تعهدًا خطيًا شخصيًا من كل عائد أنه يعترف بـ'إسرائيل' ويتعهد بعدم مقاومتها.
7.  التعويض فقط عن الممتلكات والأضرار, وهو بحاجة إلى إثبات هذه الممتلكات المتضررة أو المفقودة. ومن المعلوم صعوبة تقديم وثائق تثبت هذه الأملاك في كثير من الأحيان!!
8.  الجهة التي ستقوم بالتعويض مبهمة وغير واضحة، حيث أشار إليها القرار بالقوْل: 'من قِبَل الحكومات أو السلطات المسئولة'. وهذه فرصة لتتنصّل 'إسرائيل'، وهيئة الأمم من المسئولية.
9.  لم يذكر القرار كلمة 'الفلسطينيين' وراء كلمة 'اللاجئين'، وهو ما يجعل القرار مثيرًا للضحك، حيث يتيح فرصة انطباقه على 'اللاجئين' اليهود الذين خرجوا من الدول العربية بعد قيام 'إسرائيل'.

ثالثاً: قرار 242 [الصادر في 22/11/1967م]:

1.  كافة بنوده تتحدث عن دول، ولا تندرج تحته منظمة أو حركة أو سلطة حكم ذاتي.
2.  لم يتطرق البتة إلى فلسطين وقضيتها وشعبها. ولم يَرِد فيه ما يشير إليها.
3.  لم يفرض على 'إسرائيل' الانسحاب من كل الأراضي التي احتلتها في حرب 1967م، واكتفى بالقوْل: 'من أراضٍ'. وما دامت نكرة فهي مجال للتفاوض حولها لتحديدها.
4.  طَلَب القرار احترام حدود وسيادة واستقلال دول المنطقة. والمقصود هنا هي 'إسرائيل'. أي أن من يعترف بالقرار 242 يعترف بالضرورة بـ'إسرائيل' وحقها السيادي على ما احتلته عام 1948م.
5.  تحدث عن تسوية عادلة لمشكلة اللاجئين، فلم يقُل: 'حلّ' وإنما 'تسوية'، كما لم يقُل 'اللاجئين الفلسطينيين', بل أصرّت أمريكا وبريطانيا وفرنسا على إبقائها غير معرّفة رغم طلب السوفييت وضع كلمة 'العرب' وراءها. ولذلك اعتبر موشي دايان في كلمته أمام هيئة الأمم عام 1969م أن الفقرة تعني تسوية مشكلة اللاجئين اليهود والعرب بقبول التبادل الحاصل على الأرض.
6.  يدعو لإبقاء مناطق مجرّدة من السلاح بحجة الحفاظ على الأمن. وذلك على حساب أراضي العرب.
7.  القرار بالجملة يخدم 'إسرائيل' ومصالحها، ولا علاقة له بفلسطين أو الفلسطينيين.



كذلك نفس الشيء بالنسبة لحركة المقاومة العنيدة "طالبان" فقد شدد رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم على ضرورة أن تكون حركة طالبان جزءا من الحل المنشود في أفغانستان، معترفا ضمنيا بوجود مساع لفتح مكتب للحركة في الدوحة كذلك اكدت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ان التصريحات التي ادلى بها مسؤولون في الحكومة الافغانية وفي حركة طالبان المقاومة تظهر ان مشروع فتح مكتب سياسي لحركة طالبان في قطر يحظى بتأييد كبير من أمريكا التي ترغب في التفاوض مع الحركة و إنهاء الحرب و لم  تكن إتمام مهمة بن لادن رمز الإرهاب و حجة تواجد الأمريكان في أفغانستان تحديداً في هذا الوقت بالذات صدفة بل هذا يؤكد على أن الأمريكان و الغرب يقومون بمعالجة الأمور في الدول العربية و الإسلامية على طريقة هركابي.


لن أطيل على القارئ أكثر، لكن علينا أن نعي هذه المسرحية، علينا أن ندرك إنعكسات ما يقوم به "الإخوان المسلمون" في العالم العربي و  أمير قطر على مستقبل فلسطين و المقاومة رغم أني أعلم أن الإخوان يعتقدون أنهم يعملون لصالح فلسطين... مازلت أثق في حركة المقاومة حماس و لدي كل الأمل في اجتيازها لهذا الإمتحان، ثم إن لفلسطين طريق واحد يمرُّ من فوَّهَةِ البُندُقيّة. 


  •  Raphael Patai. (1973) . The Arab Mind 
  • Harkabi, Y. (1975). Palestinians and Israel. Transaction Publishers. ISBN 0-87855-172-7
  • د.عبد الله النفيسي،"الأجندة الأمريكية في الجزيرة العربية" (موقع بوابة العرب).
  • د.عصام عدوان،"احذروا قرارات الشرعية الدولية " (مفكرة الإسلام الخميس 20 افريل 2006) .

14 commentaires:

Aymen a dit…

تحليل جيد و رائع... نرجوا بقاء حماس في صف المقاومة

Smooth drug a dit…

بعض الأخطاء اللغوية من المحبذ إصلاحها، أرجو من الناس أن تقرأ ما دونته و تعي ما ذكرت ! فكما ذكر هركابي " ... العربي ... مَلُول ... قصير النَفَس وفاقد للرؤية السياسية ومُهشم من الداخل ..."

Anonyme a dit…

تحليل رائع و بحث دقيق، لم المس مدونة مثل هذه منذ فترة بعيدة.

Anonyme a dit…

هذا ما نحتاجه الأن من كشف حقائق و ايصال المعلومة مبسطة الى العقول العربية كي تعي ما يحيط بها.واصل التألق عزيزي vcom :D

Anonyme a dit…

the author of the book " العقل العربي | The Arab Mind" Raphael Patai, not y. Harkab.
Please pay attention because this mistake will never be an excuse to your argument .... Good luck!

Vcom Freedoom a dit…

The Arab Mind was by the Orientalist Raphael Patai.... But Harkabi said that in his book "Palestinians and Israel"

Anonyme a dit…

تصريحات و أراء حماس إزاء الهجمة الأخيرة على غزة و ابتعادها عن إيران وضح على أنها غادرت صف المقاومة و لا أمل فيها

Anonyme a dit…

اذا لن تكون حرب ضد ايران بل ستخرج أمريكا من أفغانستان و العراق

Anonyme a dit…

أخطاء لغوية فظيعة، وتحليل سطحي وبعيد عن الواقع .

Anonyme a dit…

good think

Anonyme a dit…

chnouwa heda neb3ed chwaya nelka tounis fi harb w kamel morjene ymedd fi grinetou...rabi yosterna wkahaw ana 7irt w 7ar dlili.Gb(y)

abo faris a dit…
Ce commentaire a été supprimé par un administrateur du blog.
Abdallah Nabeel a dit…

تحليل رائع ومنطقي ويستند على سلوك يمارسه الآن قادة العمل السياسي الإسلامي وعلى رأسهم الإخوان المسلمين في دول الربيع العربي بل وأصبحت القيادة العالمية للإخوان المسلمين في مصر وغيرها مؤثرة وبشكل فعال وملاحظ جدا على حركة المقاومة الاسلامية حماس في غزة وكيف تم إستدارج المقاومة لجلسات الحوار "الغير مباشر " كما سموه مع قادة عسكريين وسياسيين صهاينة في القاهرة، وكذلك التغيير الذي طرأ على فكر حماس بخصوص المواجهة مع إسرائيل أبان وجودها كحركة مقاومة ومعارضة لسلطة أوسلو ووجودها الآن في سدة الحكم والسلطة .. ففي سنوات حكم حماس أصبحت المقاومة عبارة عن جولات ومواسم تشبه البطولات الرياضية لتعطي حيزاً أكبر للعمل السياسي والتفاوض حتى وان كان في إعتقادهم ان الأرضية التي يفاضون عليها تختلف عن اي مفاوضات سابقة مع اسرائيل .. بالفعل ما يجري الآن من دعم الولايات المتحدة وحلفائها في اوروبا للإسلام السياسي المولود من رحم الربيع العربي هو إستدراج بطيئ لها ويتم العمل على رسم سياسات وإتفاقات جديدة ان لزم الامر يكون فيها للغرب دور المراقب وقادة العمل السياسي الإسلامي السيطرة والمتابعة

lassaad rhouma a dit…

لقد ادركت اميركا ان بقاء استعمارها وهيمنتها على المنطقة لا يهدده المعسكر الشرقي ولا اوروبا لان هؤلاء اصبحوا مجرد ادوات ترعى مشاريع اميركا في العالم من اجل استمرار مصالحها , ولكن التهديد الحقيقي ياتي من اهل المنطقة المسلمين لانهم يحملون عقيدة تخالف عقيدة المسلمين , لذلك جعلت امريكا شعار الربيع العربي الذي تديره في بلاد المسلمين هو "التوافق والتعايش بين الاسلام والديمقراطية" وجعلت من الحركات الاخوانية ادوات لتنفيذ هذه الفكرة , وهكذا اصبح مشروع اميركا ينفذ بايادي ابناء المسلمين ولا حاجة للمارينز وللاسف.

Enregistrer un commentaire

في انتظار تعاليقكم
J'attend vos commentaires

Newer Posts Older Posts